مركز الرسالة
74
العصمة حقيقتها - أدلتها
هم الظالمون ) ( 1 ) ، وقال تعالى : ( إنّ الشرك لظلمٌ عظيم ) ( 2 ) ، وقال تعالى : ( إنّما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأَرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ) ( 3 ) ، ويمكن أن يكون الاِنسان ظالماً لنفسه ، قال تعالى : ( فمنهم ظالمٌ لنفسه ) ( 4 ) ، وقال تعالى : ( ومن ذريّتهما محسن وظالم لنفسه مبين ) ( 5 ) ، وقد بيّن كيفية ظلم الاِنسان لنفسه بقوله تعالى : ( ومن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه ) ( 6 ) ، وقال تعالى : ( ومن يتعدَّ حدود الله فأولئك هم الظالمون ) ( 7 ) . مؤدى الآيتين الكريمتين الأخيرتين يجب ألاّ يراد التعدي لحدود الله مطلقاً ، أي سواء كان التعدي عن عمدٍ أم سهو ، لاَنّه إذا تعدى حدود الله تعالى عمداً فواضح ، وإذا تعدى سهواً ، فهو متعدٍ ظالم لنفسه ، إلاّ أنه معذور فالعقوبة ترتفع إلاّ أنّ الظلم يبقى حتى وإن كان معذوراً . وبه يظهر ان الإِمام يجب ألا يكون مخطئاً أصلاً ، وإلاّ لكان ظالماً في ذلك المصداق بالذات ، فيشمله انه من الظالمين ، فلا يمكن أن يناله عهد الله تعالى ، فيجب أن يكون معصوماً مطلقاً .
--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 / 45 . ( 2 ) سورة لقمان : 31 / 13 . ( 3 ) سورة الشورى : 42 / 42 . ( 4 ) سورة فاطر : 35 / 32 . ( 5 ) سورة الصافات : 37 / 113 . ( 6 ) سورة الطلاق : 65 / 1 . ( 7 ) سورة البقرة : 2 / 229 .